فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 589

كما قال الطبري"والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال إن الله جل ثناؤه أقسم بالسابحات سبحا من خلقه ولم يخصص من ذلك بعضا دون بعض، فكل سابحةٍ سبحا داخلة في قسمه ..." [1] .

2.وفي قوله تعالى (پ پ) (الفجر:3) .

وقع خلاف بين السلف في المراد بالشفع والوتر على أقوال، منها:

ما ورد عن مجاهد - رضي الله عنه - أن: الشفع: الخلق، والوتر: الله.

و في رواية عنه أيضا قال: الخلق كله شفع ووتر وأقسم بالخلق. [2] وقيل غير ذلك.

و الآية تحتمل هذين المعنيين وإن اختلفا، لأن لفظ"الشفع والوتر"من قبيل المتواطئ.

"فالله تعالى ذكره أقسم بالشفع والوتر ولم يخصص نوعًا من الشفع ولا من الوتر دون نوع بخبر ولا عقل، وكل شفع ووتر فهو مما أقسم به مما قال أهل التأويل إنه داخل في قسمه هذا، لعموم قسمه بذلك" [3] .

3.وفي قوله تعالى (? ? ? ? ? ?) (الجمعة:3) .

عن مجاهد - رضي الله عنه - قال: هم الأعاجم.

وفي رواية عنه قال: عُني بذلك جميع من دخل في الإسلام من بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - كائنًا من كان إلى يوم القيامة [4] .

وإذا تأملت هذين المعنيين, تجد أن المعنى الأول أشار إلى جنس الذين لما يلحقوا بهم. أما المعنى الثاني فدل على العموم. والقولان لا يتضادان لأن الأعاجم من جملة من دخل في الإسلام بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(1) تفسير الطبري (24/ 63) .

(2) ينظرتفسير الطبري (24/ 351 - 352) .

(3) تفسير الطبري (24/ 355) .

(4) ينظر: تفسير الطبري (22/ 629 - 630) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت