أولي العلم، وعلى أمراء السرايا؛ لأن الآية الواحدة يفسرها العلماء على أوجه، وليس ذلك باختلاف.
قال إسحاق: وتصديق ذلك ما جاء عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الماعون، يعني أن بعضهم قال: الزكاة، وقال بعضهم: عارية المتاع. قال: وقال عكرمة: الماعون: أعلاه الزكاة، وعارية المتاع منه. [1]
قال إسحاق: وجهل قوم هذه المعاني، فإذا لم توافق الكلمةُ الكلمةَ قالوا: هذا اختلاف" [2] ."
2 -ذكر الطبري عند قوله تعالى (وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ) (الأنبياء: 18) ،يقول:"ولكم الويل من وصفكم ربكم بغير صفته، وٍَقِيلِكُم: إنه اتَّخذ زوجةً وولدًا، وفريتكم عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل، إلا أنَّ بعضهم قال: معنى تصفون: تكذبون. وقال آخرون: معنى ذلك: تشركون، وذلك وإن اختلفت به الألفاظ، فمتفقةٌ معانيه؛ لأنَّ منْ وصف الله بأن له صاحبةً، فقد كذب في وصفه إياه بذلك، وأشرك به، ووصفه بغير صفته، غير أنَّ أولى العبارات أنْ يُعبَّر بها عن القرآن أقربها إلى فهم سامعيها" [3] .
(1) ينظر أقوال السلف في تفسير الطبري (24/ 666 - 678) .
(2) السنة، لمحمد بن نصر المروزي (ص:7 - 8) .
(3) تفسير الطبري، (16/ 241) .