6 -ما ورد عن ابن عطية [1] عند قوله تعالى (گ گ گ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) (سورة الحديد:21) . قال:"وذكر بعضهم في تفسير هذه الآية أشياء هي على جهة المثال، فقال قوم من العلماء؛ منهم ابن مسعود - رضي الله عنه: (گ گ گ مِنْ رَبِّكُمْ) معناها: كونوا في أول صف في القتال."
وقال آخرون منهم أنس بن مالك - رضي الله عنه - [2] :اشهدوا تكبيرة الإحرام مع الإمام.
وقال آخرون منهم علي بن أبي طالب - رضي الله عنه:معناه: كن أول داخل في المسجد، وآخر خارج منه، وهذا كله على جهة المثال" [3] ."
فنجد ابن عطية يدلل على صحة الأقوال السابقة؛ بأن كل قول إنما هو بمثابة المثال للمسابقة إلى المغفرة.
-وأيضًا عند تفسير قوله تعالى (يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا) (الطور:9) ،جاء في تفسيرها أقوال عن السلف:
-عن ابن عباس قال: مورها: تشققها.
-وعن مجاهد: تدور السماء دورًا.
-وعن قتادة: مورها: تحريكها.
-ومورها: استدارتها وتحريكها لأمر الله، ومورها: موج بعضها في بعض. عن الضحاك. [4]
(1) أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن المعروف بابن عطية الغرناطي. الإمام الكبير قدوة المفسرين، كان عالمًا بالتفسير والحديث والفقه والنحو وغيرها، توفي سنة:541 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (19/ 587) ،طبقات المفسرين للداودي (ص:185) .
(2) أنس بن مالك ابن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام الأنصاري البخاري، خدم النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين، وذكر ابن سعد أنه شهد بدرا له ألف ومائتا حديث وستة وثمانون حديثا، مات سنة (90 هـ) أو بعدها، وقد جاوز المائة وهوآخر من مات بالبصرة من الصحابة - رضي الله عنهم -. ينظر: الاستيعاب (1/ 109) ،والإصابة (1/ 126) .
(3) المحرر الوجيز، (8/ 236) .
(4) تفسير الطبري (21/ 572 - 573) .