فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 589

-وقوله تعالى (چ چ) (سورة يس: 75) قال:"قال الحسن: يمنعون منهم ويدفعون عنهم. وقال قتادة: أي يغضبون لهم في الدنيا. وقيل: المعنى أنهم يعبدون الآلهة ويقومون بها؛ فهم لها بمنزلة الجند وهي لا تستطيع أن تنصرهم. وهذه الأقوال الثلاثة متقاربة المعنى" [1] .

-وقوله تعالى (وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى) (سورة الليل:6) قال:"أي بلا إله إلا الله؛ قاله الضحاك والسلمي [2] وابن عباس أيضًا. وقال مجاهد: بالجنة؛ دليله قوله تعالى: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) (يونس:26) ... الآية. وقال قتادة: بموعود الله الذي وعده أن يثيبه. وعن زيد بن أسلم قال: بالصلاة والزكاة والصوم. ابن عباس، وكله متقارب المعنى إذ كله يرجع إلى الثواب الذي هو الجنة". [3]

فالقرطبي في الأمثلة السابقة بعد أن أورد الأقوال المختلفة في تفسير الآية جمع بينها بأنها من باب التعبير عن المعنى بألفاظ متقاربة.

(1) تفسير القرطبي (15/ 57) .

(2) هو:"أبو عبد الرحمن السلمي":"عبد الله بن حبيب بن ربيعة"، الضرير، مقرئ الكوفة. ولد في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولأبيه صحبة. إليه انتهت القراءة تجويدا وضبطا. أخذ القراءة عرضا عن عثمان، وعلي، وعبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وأبي بن كعب. وأخذ القراءة عنه أئمة التابعين، منهم الحسن والحسين، رضي الله عنهما. أقرأ القرآن في المسجد الأعظم بالكوفة، أربعين سنة، من زمن عثمان رضي الله عنه إلى أن توفي سنة (74 هـ) . ينظر: تهذيب الكمال (14/ 408 - 411) ،وتهذيب التهذيب (5/ 183) .

(3) تفسير القرطبي (20/ 83) .وينظر أمثلة أخرى عند تفسير قوله تعالى (لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ) سورة يوسف:94،وقوله تعالى (أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ) سورة النور:31،وقوله تعالى: ( ... إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ) الصافات:28،وقوله تعالى (اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ) الشورى:17،وقوله تعالى (وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ) الرحمن:15،وقوله تعالى (وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ ? ?) الحديد:24، وقوله تعالى"وقوله تعالى (لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ) العلق:15."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت