فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 589

معان كثيرة يسمح بها التركيب على اختلاف الاعتبارات في أساليب الاستعمال العربي، وقد تتكاثر عليك فلا تك من كثرتها في حَصَرٍ، ولا تجعل الحمل على بعضها منافيا للحمل على البعض الآخر إن كان التركيب سمْحا بذلك" [1] ."

ثم عرض لقضية المشترك وساق أمثلة عليه فيقول:"ومن أدق ذلك وأجدره بأن ننبه عليه في هذه المقدمة استعمال اللفظ المشترك في معنييه أو معانيه دفعة "

والذي يجب اعتماده أن يحمل المشترك في القرآن على ما يحتمله من المعاني سواء في ذلك اللفظ المفرد المشترك، والتركيب المشترك بين مختلف الاستعمالات، سواء أكانت المعاني حقيقية أم مجازية، محضة أو مختلفة.

مثال: استعمال اللفظ المفرد في حقيقته ومجازه قوله تعالى (ژ ژ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ ک) (الممتحنة:2) فبسط الأيدي حقيقة في مدها للضرب والسلب، وبسط الألسنة مجاز في عدم إمساكها عن القول البذيء، وقد استعمل هنا في كلا معنييه.

ومثال: استعمال المركب المشترك في معنييه قوله تعالى (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ) (المطففين:1) فمركب (ويل) له يستعمل خبرا ويستعمل دعاء، وقد حمله المفسرون هنا على كلا المعنيين" [2] ."

ثم ختم هذه المقدمة ببيان منهجه إذا تعددت المعاني وكيفية الجمع بينها فقال:

"وعلى هذا القانون يكون طريق الجمع بين المعاني التي يذكرها المفسرون، أو ترجيح بعضها على بعض، وقد كان المفسرون غافلين عن تأصيل هذا الأصل فلذلك كان الذي يرجح معنى من المعاني التي يحتملها لفظ آية من"

(1) التحرير والتنوير (1/ 96 - 97) .

(2) التحرير والتنوير، لابن عاشور (1/ 98 - 100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت