فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 589

وهو تفسير الكلمة بعينها، أي: بما يطابقها في اللغة، وقد يتوسعون في تحليل المدلولات اللفظية؛ كأصل الاشتقاق، ومعانيها في اللغة ... [1] .

فيعمدُ المفسِّر إلى تفسير اللفظة بما وضعت له في لغة العرب، وهذا هو التفسير المباشر للفظ.

وقد اعتنى بهذا النوع من كَتَبَ في معاني القرآن وغريبه؛ ككتاب العين، وكتاب جمهرة اللغة. فينظر المفسِّر إلى معنى اللفظة في كلام العرب.

-وقد ذكر هذه الطريقة ونبَّه عليها الطبري، فقال:"... فَحَمَل تأويل الكلام على معناه دون البيان عن الكلمة بعينها؛ فإن أهل التأويل ربما فعلوا ذلك لعلل كثيرة تدعوهم إليه" [2] .

-وقال شيخ الإسلام:"فإن منهم-يقصد مفسري السلف-من يعبر عن الشيء بلازمه ونظيره، ومنهم من ينص على الشيء بعينه" [3] .

وقد أشار لذلك أبو حيان في مقدمة كتابه تُحفةُ الأرِيب:".... وأقتصِرُ في ذلك على شرح الكلمة الواقعة في القرآن من غير تعرُّضٍ لسائر تصاريفها التي لم تقع فيه، واعتمدتُ في ذلك على كتب أئمة اللغة ... دون ما يوجد في كتب المفسِّرين؛ إذ المفسِّرون يَفهَمُون من اللفظ معنى فيعبِّرون عنه بلفظٍ آخر، تارة يكون مُطابِقًا لما في اللغة، وتارةً يكون مُخالفًا" [4] .

(1) ينظر: فصول في أصول التفسير (ص 78) . وللاستزادة في ذلك يراجع"التفسير اللغوي" (ص 68) وما بعدها

(2) تفسير الطبري (1/ 417) .تحقيق: محمود شاكر.

(3) مقدمة في أصول التفسير (104) .

(4) تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأبي حيان، مخطوط لوحة (4:3) محفوظ بالمكتبة الأزهرية بالقاهرة، وهذا النص غير موجود بالمطبوع. نقلًا من رسالة الاختلاف بين السلف في التفسير، ص 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت