يجوز ابتداء واختيارا، وإنما سوغه الأئمة فقط في حالة ضرورة أو انقطاع نفس أو إذا كان مقام تعليم، ومنعوه فيما عدا ذلك لأنه قد يؤدي إلى انكسار المعنى أو تغييره، وهذه قاعدة مهمة في هذا الباب.
وعند قوله تعالى: [رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ] [1] قال: و (رحمتُ) رسمت بالتاء في سبعة مواضع، وقف عليها بالهاء ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، والكسائي [2] .
وعند قوله تعالى: [أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى] [3] قال: وقف حمزة، والكسائي، ورويس عن يعقوب على قوله: (أيًّا) دون (ما) ، وعوضوا من التنوين ألفا، ويبتدئون (ما تدعوا) بتقدير: الذي تدعوه، ووقف الباقون على (ما) [4] .
وعند قوله تعالى: [إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ] [5] قال: قرأ أبو جعفر، وابن عامر: (يا أبَتَ) بفتح التاء حيث وقع، والباقون بكسرها، ووقفا: (يا أبَهْ) بالهاء، ووافقهما في الوقف ابن كثير، ويعقوب [6] .
(1) هود، الآية: 73.
(2) العليمي، فتح الرحمن، ج 3 ص 359. ابن الجزري، النشر، ج 2 ص 129. الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر، ص 137. الداني، التيسير في القراءات السبع، ص 53.
(3) الإسراء، الآية: 110.
(4) العليمي، فتح الرحمن، ج 4 ص 141. ابن الجزري، النشر، ج 1 ص 144. الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر، ص 142. الداني، التيسير في القراءات السبع، ص 56. ابن الجزري، تحبير التيسير، ص 264.
(5) مريم، الآية: 40.
(6) العليمي، فتح الرحمن، ج 4 ص 254. الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر، ص 139. الداني، التيسير في القراءات السبع، ص 53. ابن الجزري، تحبير التيسير، ص 264. ابن زنجلة، حجة القراءت، ص 353. ابن خالويه، الحجة في القراءات السبع، ص 191.