قال الشيخ محمد عبدالعظيم الزرقاني رحمه الله:"ومن أشهر ما صنف في هذين النوعين"التيسير"، للداني و"الشاطبية"و"طيبة النشر في القراءات العشر". وهذان النوعان [1] هما اللذان يقرأ بهما مع وجوب اعتقادهما، ولا يجوز إنكار شيء منهما" [2] .
مناقشة أدلة الفريقين:
يرى الفريق الأول أنه لا يكفي لقبول القراءة كونها صحيحة السند من دون استيفائها لصفة التواتر واحتجوا بعدة أدلة:
منها: أن التواتر إذا ثبت لا يحتاج فيه إلى الركنين الأخيرين من الرسم وغيره، إذ ما ثبت من أحرف الخلاف متواترا عن النبي صلى الله عليه وسلم وجب قبوله والقطع بكونه قرآنا سواء وافق الرسم أم خالفه" [3] ."
وعلق على ذلك الزرقاني بقوله:"إن هذه الأركان الثلاثة تكاد تكون مساوية للتواتر في إفادة العلم القاطع بالقراءات المقبولة. بيان هذه المساواة أن ما بين دفتي المصحف متواتر ومجمع عليه من الأمة في أفضل عهودها وهو عهد الصحابة فإذا صح سند القراءة ووافقت قواعد اللغة ثم جاءت موافقة لخط هذا المصحف المتواتر كانت هذه الموافقة قرينة على إفادة هذه الرواية للعلم القاطع وإن كانت آحادا" [4] .
(1) أي المتواتر والمشهور
(2) الزرقاني، مرجع سابق، ج 1 ص 357.
(3) انظر: ابن الجزري، النشر، ج 1 ص 13.
(4) الزرقاني، مرجع سابق ج 1 ص 355.