وهي ما رواها جمع عن جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم، مع موافقة العربية وخط المصحف، كالتي اتفقت الطرق في نقلها عن السبعة، وهذا هو الغالب في القراءات" [1] ."
مثالها قوله تعالى ( [? ? ? ?] [2] فقد قرأ عاصم والكسائي ويعقوب وخلف العاشر بإثبات الألف، وقرأ الباقون بحذفها [3] .
وقوله تعالى: [چ چ ? ?] [4] قرأ الكوفيون وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب هكذا (يَخْدَعُونَ) بدون ألف، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بإثبات الألف هكذا: (وَمَا يُخَادِعُونَ) [5] .
فمثل هذا النوع يقرأ به ويعمل به ويكفر من جحده. [6]
النوع الثاني: القراءة المشهورة: ويطلق عليها أحيانا (الصحيحة) : وهي ما صح سندها بنقل العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه مع موافقة العربية والرسم واستفاض نقلها عند القراء فلم يعدوها من الغلط ولا من الشذوذ إلا أنها لم تبلغ درجة التواتر [7] .
(1) للتخريخ راجع صفحة 24.
(2) الفاتحة، الآية: 3.
(3) الدمياطي، المرجع السابق، ص 163. الداني، المرجع السابق، ص 15. ابن مجاهد، المرجع السابق، 104. ابن زنجلة، المرجع السابق، ص 77.
(4) البقرة، الآية: 9.
(5) الدمياطي، المرجع السابق، ص 120. ابن مجاهد، المرجع السابق، ص 114.
(6) مكي أبو طالب، مرجع سابق ص 51. ابن الجزري، النشر، ص 14.
(7) ابن الجزري، منجد المقرئين، ص 39.