فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 200

قال بعد إيراده للحديث الذي رواه البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، - وَلاَ يَصْعَدُ إِلَى اللهِ إِلاَّ الطَّيِّبُ، - فَإِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ} [1] . قال: قال البغوي [2] رحمه الله في (( شرح السنة ) ): كل ما جاء به الكتاب أو السنة من هذا القبيل في صفات الله تعالى، كالنفس، والوجه، والعين، واليد، والرجل، والإتيان، والمجيء، والنزول إلى السماء الدنيا، والاستواء على العرش، والضحك، والفرح، فهذه ونظائرها صفات لله تعالى ورد بها السمع، يجب الإيمان بها، وإمرارها على ظاهرها معرضا فيها عن التأويل، مجتنبا عن التشبيه، معتقدا أن الباري سبحانه وتعالى لا يشبه شيء من صفاته صفات الخلق، كما لا تشبه ذاته ذوات الخلق، قال الله سبحانه وتعالى: [? ? ? ? ? ٹ ٹ] [3] .وعلى هذا مضى سلف الأمة، وعلماء السنة، تلقوها جميعا بالإيمان والقبول، وتجنبوا فيها عن التمثيل والتأويل، ووكلوا العلم فيها إلى الله عز وجل، كما أخبر الله سبحانه وتعالى عن الراسخين في العلم، فقال عز وجل: [? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?] [4] .

(1) البخاري، المرجع السابق، كتاب الزكاة، باب الصدقة من كسب طيب، ج 2 ص 511، حديث رقم 1344.

(2) البغوي: هو الحسين بن مسعود بن محمد، الفراء، أو ابن الفراء، أبو محمد، ويلقب بمحيي السنة، البغوي، فقيه، محدث، مفسر. نسبته إلى (بغا) من قرى خراسان، بين هراة ومرو. له: (شرح السنة) ، و (لباب التأويل في معالم التنزيل) ، و (الجمع بين الصحيحين) وغير ذلك. انظر: الأعلام:2/ 259).

(3) الشورى، الآية: 11.

(4) آل عمران، الآية: 7. العليمي، فتح الرحمن، ج 3 ص 238. البغوي، حسين بن مسعود، شرح السنة، تحقيق شعيب الأرناؤوط و محمد زهير الشاويش، ط 2 (دمشق - بيروت: المكتب الإسلامي 1403 ه - 1983) ج 1 ص 168 - 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت