فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 184

دلالتها على الذات، وأوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني." [1] . هذا، ولقد"أجمعت الأمة على تسمية الله تعالى بالقدير، فهو سبحانه قدير قادر مقتدر. والقدير أبلغ في الوصف من القادر ... فالله عز وجل قادر مقتدر قدير على كل ممكن يقبل الوجود والعدم. فيجب على كل مكلف أن يعلم أن الله تعالى قادر، له قدرة بها فعل ويفعل ما يشاء على وفق علمه واختياره." [2] "

2/ المثال الثاني: يقول سبحانه: {يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ} [3] ، أي:"بالمعاقبة بينهما، أو بنقص أحدهما وزيادة الآخر، أو بتغيير أحوالهما بالحر والبرد والظلمة والنور وغيرها مما يقع فيهما من الأمور." [4] . وهذا أمر مشاهد يوميا ومحسوس مبناه العلمي على دوران الأرض حول نفسها أمام الشمس، فنستغله ونربطه في عقول وقلوب أولادنا بنعمة الله تعالى علينا بهذه الشمس المضيئة وهذا القمر المنير، اللذان سخرهما الله جل في علاه للبشرية {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ} [5] ، مما يدل على عظيم قدرته سبحانه، وعلى وحدانيته، وعلى وجوب إفراده بالعبادة دون سواه.

3/ المثال الثالث: قوله جل في علاه: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ

(1) محمد التميمي، أ. د. محمد بن خليفة بن علي التميمي، معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى، ط 1، (الرياض: أضواء السلف، 1419 هـ-1999 م) ، ص 334.

(2) القرطبي، مصدر سابق، 1/ 224.

(3) سورة النور، الآية: 44.

(4) إسماعيل حقي، إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي، المولى أبو الفداء، روح البيان، (بيروت: دار الفكر) ، 6/ 166.

(5) سورة إبراهيم، الآية: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت