-ويقول الراغب عليه رحمات الله تعالى:"الرب في الأصل: التربية، وهو إنشاء الشيء حالا فحالا إلى حد التمام، يقال رَبَّه، وربّاه ورَبَّبَه." [1] .
ومما سبق -في التعريف اللغوي وأقوال بعض العلماء- يمكن أن نخلص إلى أن التربية هي عملية تنشئة الفرد ورعايته بإصلاح أحواله الظاهرة والباطنة، تدريجيا، وعلى وجه الشفقة عليه، قصد الوصول به إلى مرتبة التمام المطلوب له كفرد صالح في مجتمعه؛ أو بعبارة أوجز: التربية هي"تنمية الوظائف الجسميّة والعقليّة والخلقيّة كي تبلغ كمالها." [2]
ت من أنواع التربية:
هناك أنواع أو فروع من التربية نورد ما يهمنا منها:
1/ التربية الإسلامية: وهي تنمية فكر الإنسان وتنظيم سلوكه وعواطفه، على أساس الدين الإسلامي بقصد تحقيق أهداف الإسلام في حياة الفرد والجماعة وفي كل مجالات الحياة [3] .
2/ التربية القرآنية: وهي عملية توجيه وتهذيب واعية ومقصودة بحيث تصل بالفرد إلى الكمال الإنساني وترشده إلى حقوقه وواجباته وتهدف إلى الوصول بالفرد إلى
(1) الراغب الأصفهاني، أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى، المفردات في غريب القرآن، المفردات في غريب القرآن، تحقيق: صفوان عدنان الداودي، ط 1، (دمشق بيروت - دار القلم، الدار الشامية، 1412 هـ) ، ص 336.
(2) أحمد مختار عبد الحميد عمر، بمساعدة فريق عمل، معجم اللغة العربية المعاصرة، ط 1، (عالم الكتب، 1429 هـ - 2008 م) ، مادة:"ر ب و"، 2/ 852.
(3) النحلاوي، عبد الرحمن، أصول التربية الإسلامية وأساليبها في البيت والمدرسة والمجتمع، ط 25، (دار الفكر، 1428 هـ-2007 م) ، ص 28.