وانظر إلى محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة رضي الله عنها، وقد حافظ النبي - صلى الله عليه وسلم - على حبه لعائشة حتى آخر لحظة من حياته، كيف لا وقد أخبره
جبريل عليه السلام:"هذه زوجتك في الدنيا والآخرة". [1]
في مرضه - صلى الله عليه وسلم - الذي مات فيه كان يقول:"أين أنا غدًا. أين أنا غدًا؟"يريد يوم عائشة، فأذن له أزواجه أن يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها.
قالت عائشة: فمات في اليوم الذي كان يدور عليَّ فيه في بيتي، فقبضه الله وإن رأسه لبين نحري وسحري، وخالط ريقه ريقي". [2] "
وتقول: ودفن في بيتي". [3] "
وانظر إلى وصيته لسيدة نساء الجنة فاطمة رضي الله عنها بأن تحب عائشة رضي الله عنها، ويأتي أُناس يطعنون فيها بل ويشتمونها بأقبح الشتائم، ألم يعلموا بأنهم واقفون بين يدي الله تعالى يوم القيامة، وستكون عائشة خصيمة لهم يوم القيامة، وسيأخذ الله تعالى حقها منهم، كما سيأخذ حق الصحابة الكرام من كل من طعن بهم وشتمهم.
(1) صحيح سنن الترمذي رقم (3041) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته.
(3) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز.