فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 704

معناه من ظهور البدع والحوادث في الدين والفتن فيه، وطلوع قرن الشيطان وظهور الروم وغيرهم عليهم وانتهاك المدينة ومكة وغير ذلك وهذه كلها من معجزاته - صلى الله عليه وسلم -.

وقد كان السلف الصالح وعلى رأسهم الصحابة الكرام رضوان الله عليهم كانوا يخافون النفاق على أنفسهم، وهم أبعد الناس عن ذلك.

قال ابن أبى مليكة: أدركت ثلاثين من أصحاب محمد كلهم يخاف النفاق على نفسه، وعن علي أو حذيفة رضي الله عنهما، قال: القلوب أربعة: قلب أجرد فيه سراج يزهر، فذلك قلب المؤمن، وقلب أغلف فذاك قلب الكافر، وقلب منكوس فذاك قلب المؤمن المنافق، وقلب فيه مادتان مادة تمده الإيمان، ومادة تمده النفاق، فأولئك قوم خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا، وإذا عرف هذا علم أن كل عبد ينتفع بما ذكر الله في الإيمان من مدح شعب الإيمان، وذم شعب الكفر، وهذا كما يقول بعضهم في قوله: اهدنا الصراط المستقيم، فيقولون: المؤمن قد هدى إلى الصراط المستقيم فأي فائدة في طلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت