فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 704

وعن أبى بريدة، عن أبيه، قال: صلينا المغرب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قلنا: لو جلسنا حتى نصلى معه العشاء، قال: فجلسنا فخرج علينا فقال:"ما زلتم ههنا؟"قلنا: يا رسول الله صلينا معك المغرب ثم قلنا نجلس حتى نصلى معك العشاء، قال:"أحسنتم أو أصبتم"، قال: فرفع رأسه إلى السماء وكان كثيرًا ما يرفع رأسه إلى السماء، فقال:"النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون" [1] .

قال النووي رحمه الله: معنى الحديث أن النجوم مادامت باقية فالسماء باقية، فإذا انكدرت النجوم وتناثرت في القيامة وهنت السماء فانفطرت وانشقت وذهبت، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون".

أي: من الفتن والحروب وارتداد من ارتد من الأعراب واختلاف القلوب ونحو ذلك مما أنذر به صريحًا وقد وقع كل ذلك. قوله - صلى الله عليه وسلم:"واصحابى أمنة لأمتي فإذا ذهبت أصحابي أتى أمتي ما يوعدون".

(1) رواه مسلم (16/ 82،83) باب بيان أن بقاء النبى، أمان لأصحابه، ورواه أحمد (4/ 399) المسند، والبغوى (14/ 71، 72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت