ويحتمل أن يكون لها ولغيرها من الشباب والإدلال. قلت: الغيرة محققة بتنصيصها , والشباب محتاج إلى دليل , فإنه صلى الله عليه وسلم دخل عليها وهي بنت تسع وذلك في أول زمن البلوغ , فمن أين له أن ذلك القول وقع في أوائل دخوله عليها وهي بنت تسع. وأما إدلال المحبة فليس موجبا للصفح عن حق الغير , بخلاف الغيرة فإنما يقع الصفح بها لأن من يحصل لها الغيرة لا تكون في كمال عقلها , فلهذا تصدر منها أمور لا تصدر منها في حال عدم الغيرة , والله أعلم. [1]
إنها الدلائل التي تثبت حًسن معاشرة الرسول صلى الله عليه وسلم لزوجاته وحبهم له وحبه لهم.
تنبيه: مما اشتهر الخلاف في التفضيل بين عائشة وخديجة.
(1) فتح الباري لابن حجر (7/ 106) .
(2) لا يشك عاقل بمكانة خديجة وعائشة رضي الله عنهما، وما قدمتا للإسلام والمسلمين، رضي الله عنهما، والتفضيل هنا من باب أيهما قدم للإسلام أكثر والله أعلم.