وقد تحدث الناس بهذا فبكيت الليلة حتى لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم ثم أصبحت أبكي.
ثم استشار أصحابَه في فراقها، فأشار عليه عليٌ - رضي الله عنه - أن يُفارِقَهَا، ويأخُذَ غيرها تلويحًا لا تصريحًا، وأشار عليه أُسامةُ وغيرهُ بإمساكِها، وألا يلتفتَ إلى كلام الأعداء. [1]
فدعا رسول الله علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستأمرهما في فراق أهله فأما أسامة فأشار على رسول الله بالذي يعلم من براءة أهله وبالذي يعلم لهم في نفسه من الود فقال يا رسول الله هلك ولا نعلم إلا خيرا وأما علي فقال لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير واسأل الجارية تصدقك فدعا رسول الله بريرة فقال أي بريرة هل رأيت من شيء يريبك قالت لا والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمرا أغمصة عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فيأتي الداجن فيأكله ..
(1) حادثة الإفك، رواها البخاري في تفسير سورة النور برقم (4750) باب (6) عن عائشة رضي الله عنها.