الروايات وأمثالها ليستخرج منها ما مؤداة أن كتابة المصحف على الوجه الذي هي عليه من أشنع الأمور المؤدية إلى الخلط والخبط في فهم القرآن. نستمع إليه وهو يقول: والناظر لهذا الاختلاف الذي أوردنا بعضه- يقصد في الرسم - يرى أن الرسم القديم يقلب معاني الألفاظ ويشوهها تشويهًا شنيعًا , ويعكس معناها , بدرجه تكفر قاريه وتحرف معانيه، وفضلًا عن هذا فإن فيه تناقضًا غريبًا , وتنافرًا معيبًا, لا يمكن تعليله ولا يستطاع تأويله
ومثل هذا ما صنعه من سمى نفسه الفخر الرازي في كتاب له سماه (إعلام الخلف بمن قال بتحريف القرآن من السلف) حيث حشد فيه هذه الروايات وأمثالها ليصل بها إلى القول بأن أمة الإسلام كلها متواطئة على تحريف القرآن الكريم. وعنوان الكتاب أكبر دليل على ما فيه. وبعد فهذه في نظري قيمة هذه المرويات
والله المستعان.
أولا: قوله تعالى في سورة طه: (فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما) .