وبهذه القلوب الصافية وبهذه العزائم الصادقة في البحث عن وسائل الفلاح استحق الصحابة - رضي الله عنهم - تلك المنزلة الرفيعة.
كان السلف الصالح وفي مقدمتهم الصحابة رضوان الله عليهم أشد اتباعًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - وكان يخافون من كل أمر يخالف أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أو لم يفعله هو ولا صحابته الكرام.
فعن هلال بن يساف قال: كنا مع سالم بن عبيد في غزاة فعطس رجل من القوم فقال السلام عليكم فقال سالم: السلام عليك وعلى أمك، فوجد الرجل في نفسه، فقال له سالم كأنك وجدت في نفسك، فقال: ما كنت أحب أن تذكر أمي بخير ولا بشر، فقال سالم: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سير فعطس رجل من القوم فقال السلام عليك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: عليك وعلى أمك إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله على كل حال أو قال الحمد لله رب العالمين وليقل له يرحمك الله وليقل هو يغفر الله لكم. [1]
(1) موارد الظمآن (1/ 479) ، والترمذي برقم (2740) .