وروى الحسن «أن عمران بن حصين أحرم من مصره، فبلغ ذلك عمر فغضب، وقال يتسامع الناس أن رجلًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحرم من مصره» . [1]
وعن نافع: أن رجلا عطس عند عبدالله بن عمر رضي الله عنه فقال الحمد لله والسلام على رسول الله، فقال ابن عمر: وأنا أقول الحمد لله والسلام على رسول الله ولكن ليس هكذا علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا عطس أحدنا أن يقول الحمد لله على كل حال. [2] وفي بعض الآثار يقول الله تعالى:"أنا العزيز فمن أراد العز فليطع العزيز". قال الله تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ" [3] "
فالذلة والصغار يحصل بمخالفة أمر الله ورسوله.
وعَنْ عُمَرَ بْنَ اَلْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ:"سَيَأْتِي قَوْمٌ يَأْخُذُونَكُمْ بِمُتَشَابِهِ اَلْقُرْآنِ فَخُذُوهُمْ بِالسُّنَنِ فَإِنَّ أَصْحَابَ اَلسُّنَنِ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اَللَّهِ". [4]
وعَنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِاللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ اَلْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ:"إِنَّ أَصْحَابَ اَلرَّأْيِ أَعْدَاءَ اَلسُّنَنِ أَعْيَتْهُمْ أَنْ يَحْفَظُوهَا وَتَفَلَّتَ مِنْهُمْ"
(1) المغني على مختصر الخرقي (3/ 184) .
(2) هذا حديث صحيح الإسناد. المستدرك على الصحيحين (4/ 295) .
(3) سورة الحجرات آية (13) .
(4) كتاب أصول السنة لابن زمنين (1 ـ 3) .