أجمع الأئمة المحدثون من المتقدمين والمتأخرين على أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كانت من أكبر فقهاء الصحابة، جمعت بين علم الرواية، وعلم الدراية، لذلك كان كبار الصحابة رضي الله عنهم يرجعون إليها في مسائل كثيرة.
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: ما رأيت أحدًا أعلم بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرأي، إن احتيج إلى رأيه، ولا أعلم بآية فيما نزلت، ولا فريضة، من عائشة.
وقال يسألونها عن الفرائض"."
وقال عنها مسروق: والله ما سمعت قطّ أبلغ من عائشة - رضي الله عنها - إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
لقد رأيت مشيخة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسألونها.
وعن أبي موسى قال:"ما أشكل علينا أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم- حديثا قط فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا".
وقال عطاء بن أبي رباح:"كانت عائشة من أفقه الناس، وأحسن الناس رأيًا في العامة".