فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 704

وقال عروة:"ما رأيت أحدًا أعلم بفقه، ولا بطب، ولا بشعر، من عائشة، ولو لم يكن لعائشة من الفضائل إلا قصة الإفك لكفى بها فضلًا، فإنها نزل فيها من القرآن ما يتلى إلى يوم القيامة".

وانفردت عائشة ببعض الآراء الفقهية خالفت فيها جمهور الصحابة، ومن أتى بعدهم، ومن ذلك صلاتها بصلاة الإمام، وهي في بيتها، وهو في المسجد.

عن عبد الرزاق عن إبراهيم بن محمد عن عبد الحميد بن سهيل عن القاسم بن محمد عن عائشة أنها كانت تصلي بصلاة الإمام في بيتها وهو في المسجد، وغير ذلك من القضايا.

كانت عائشة من كبار علماء الصحابة المجتهدين. قال ابن قيّم الجوزية في إعلام الموقّعين: والذين حفظت عنهم الفتوى من الصحابة مائة ونيف وثلاثون نفسًا، ما بين رجل وامرأة، وكان المكثرون منهم سبعة: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعائشة أم المؤمنين، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر.

وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال: كانت عائشة قد اشتغلت بالفتوى في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وهلم جراّ، إلى أن ماتت يرحمها الله. ولقد كانت عائشة تجتهد في المسائل التي لا تجد لها نصًا صريحًا، حتى قال عنها عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت