فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 704

حرمها لعاقبتها"وكل شراب يكون عاقبته كعاقبة الخمر فهو حرام كتحريم الخمر". [1]

فاظهرت هنا الحكمة من تحريم الخمر واخذت بمقصد الشريعة في حفظ العقل في تحريم ما شابه عاقبة الخمر.

واجه الصحابة في عصرهم مسائل جديدة لم تكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وذلك بسبب الفتوحات الاسلامية المتتالية فدفعهم الى الاجتهاد بالراي فيما لا نص فيه، وكان الطابع العام لفقه الصحابة- رضي الله عنهم ومن ضمنهم السيدة عائشة رضي الله عنها يتميز بان مصادر فقههم هي القران والسنة والاجماع والراي ويوصف فقههم بانه واقعي فقد كانوا لا يحاولون التعرف على حكم واقعه لم تحدث بعد وكانت فتاواهم تستند الى العلل التي تؤخذ من نصوص الكتاب والسنة وقد تستند الى المصلحة معتمدين في اجتهادهم على ملكتهم التي حصلت لهم من مصاحبة الرسول صلى الله عليه وسلم والوقوف على اسرار التشريع. [2]

(1) السنن للامام ابو الحسن علي بن عمر الدارقطني ت 385 هـ [عالم الكتب، بيروت، ط 4، 1406 هـ- 1986 م] في كتاب الاشربة ج 4 ص 257.

(2) ينظر اسباب اختلاف الفقهاء للدكتور مصطفى الزلمي ج 1 ص 19 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت