الأولى: أنه من رواية مندل بن علي وهو ضعيف
الثانية: أن ابن جريح لم يصرح بالسماع من عطاء
وبهذين السببين يكون هذا الأثر ساقط الاعتبار ولا تقوم به حجة. والله أعلم.
لا ريب في أهمية القرآن العظيم لدى المسلمين جميعًا، ومن صور هذه الأهمية أنهم لم يحفلوا بشيء لم تتواتر قرآنيته ليكون قرآنًا متعبدًا به. ولذلك أسقطوا من الاعتبار التعبدي كل ما كان غير متواتر.
ولا ريب أيضًا أن عناية الصحابة بالقرآن الكريم كانت عناية فائقة ولذلك اهتموا بكتابة القرآن الكريم على النحو الذي حذقوه من الإملاء والخط. فلذلك كانت طريقة الكتابة القرآنية في ذلك الزمن هي أوثق طريقة كانت موجودة لدى ذلك الجيل دون ريب. إذ إن هذا يعكس اهتمامهم بالقرآن الكريم حفظًا وكتابة.
ولا ريب أن مثل هذه الآثار التي تعارض ما سبق ذكره تمثل نمطًا غريبًا من الإشكالات القائم أمرها على دفع التعارض بين ما هو معلوم ومعروف من ذلك الاهتمام وتلك العناية، وبين فحوى تلك الآثار التي تخالف ذلك.