ولهذا لم تجد هذه الآثار أي احتفال بشأنها عند علماء المسلمين حتى عند أولئك الذين وثقوا بعض أسانيدها. وإنما كانت موضع نقد واتهام ورد، وذلك بصور مختلفة من الحديث بين من تحدث عنها. فهذا ابن قتيبة رحمه الله تعالى يعلق على هذه الروايات - بعد أن ذكر بعضًا منها - ويقول: ... .. وأما ما تعلقوا به من حديث عائشة رضي الله عنها في غلط الكاتب، فقد تكلم النحويون في هذه الحروف، واعتلوا لكل حرف منها واستشهدوا الشعر
وهذا الإمام الباقلاني يجمع في رده نقد الروايات المسندة إلى عثمان وعائشة رضي الله عنهما ويكر عليها بالنقد والنقض في كلام واضح وصريح حاصله توهين الروايات متونًا وأسانيد وهذا الداني يقول في تأويل ما نقل عن عائشة رضي الله عنها: تأويله ظاهر، وذلك أن عروة لم يسأل عائشة فيه عن حروف الرسم التي تزاد فيها لمعنى وتنقص منها لآخر تأكيدًا للبيان وطلبًا للخفة، وإنما سألها فيه عن حروف من القراءة المختلفة الألفاظ المحتملة الوجوه على اختلاف اللغات التي أذن الله عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام ولأمته في القراءة بها واللزوم على ما شاءت منها تيسيرًا لها وتوسعة عليها، وما هذا سبيله وتلك حاله فعن اللحن والخطأ والوهم والزلل بمعزل لفشوه في اللغة ووضوحه في قياس العربية، وإذا كان الأمر في ذلك