فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 704

كذلك فليس ما قصدته فيه بداخل في معنى المرسوم ولا هو من سببه في شيء، وإنما سمى عروة ذلك لحنًا، وأطلقت عائشة على مرسومه كذلك الخطأ على جهة الاتساع في الأخبار وطريق المجاز في العبارة إذ كان ذلك مخالفًا لمذهبهما وخارجًا عن اختيارهما وكان الأوجه والأولى عندهما. والأكثر والأفشى لديهما على وجه الحقيقة والتحصيل، فالقطع لما بيناه قبل من جواز ذلك وفشوه في اللغة واستعمال مثله في قياس العربية مع انعقاد الإجماع على تلاوته كذلك دون ما ذهبا إليه إلا ما كان من شذوذ أبي عمرو بن العلاء في (إن هذين) طه:62 خاصة، هو الذي يحمل عليه هذا الخبر ويتأول فيه دون أن يقطع به على أن أم المؤمنين رضى الله عنها مع عظيم محلها وجليل قدرها واتساع علمها ومعرفتها بلغة قومها لحنت الصحابة وخطأت الكتبة وموضعهم في الفصاحة والعلم باللغة موضعهم الذي لا يجهل ولا ينكر، هذا مالا يسوغ ولا يجوز. وقد تأول بعض علمائنا قول أم المؤمنين (أخطأوا في الكتاب) أي أخطأوا في اختيار الأولى من الأحرف السبعة بجمع الناس عليه. لا أن الذي كتبوا من ذلك خطأ لايجوز لأن ما لا يجوز مردود بإجماع، وإن طالت مدة وقوعه وعظم قدر موقعه. وهذا الألوسي رحمه الله تعالى يقول ... نعم يبقى ما روي بسند صحيح على شرط الشيخين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت