علي بن أبي طالب، فعاقب الطائفتين، أما الخوارج فقاتلوه، فقتلهم، وأما الشيعة فحرق غاليتهم بالنار، وطلب قتل عبدالله بن سبأ فهرب منه، وأمر بجلد من يفضله على أبي بكر، وعمر وروى عنه من وجوه كثيرة أنه قال خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، ورواه عنه البخاري في صحيحه. [1]
أخرج البخاري، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر.
أي أصبحنا نستطيع أن نظهر ولا نخاف إيذاء المشركين. [2]
وعن أنس بن مالك، عن خباب بن الأرت، قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك: بعمر بن الخطاب، أو بأبي جهل بن هشام. [3]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقوة الإيمان أقوى وأكمل من قوة العمل، وصاحب الإيمان يكتب له أجر عمل غيره، وما فعله
(1) مجموع الفتاوى (3/ 279) .
(2) في صحيحه برقم (3481) . تحقيق مصطفى ديب البغا.
(3) مسند البزار برقم (2119) ، المستدرك (3/ 89) ، المعجم الأوسط (4752) ، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح، والسلسلة الصحيحة، وظلال الجنة، وصحيح السيرة النبوية.