فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 704

أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها

تستعين بالله تعالى وتصبر

فلما قضيت حاجتي أقبلت إلى رحلي فإذا عقد لي من جزع ظفار قد انقطع فالتمسته وحبسني التماسه وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون بي فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيري وهم يحسبون أني فيه وكان النساء إذ ذاك خفافا لم يثقلهن اللحم إنما يأكلن العلقة من الطعام فلم يستنكروا خفة المحمل حين رفعوه وكنت جارية حديثة السن فبعثوا الجمل وساروا فوجدت عقدي بعد ما استمر الجيش فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب فأممت منزلي الذي كنت فيه وظننت أنهم سيفقدوني فيرجعون إلي فبينما أنا جالسة غلبتني عيني فنمت وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فأتاني فعرفني حين رآني وكان يراني قبل الحجاب فاسترجع فاستيقظت باسترجاعه حين عرفت فخمرت وجهي بجلبابي والله ما كلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه فأناخ راحلته فوطئ على يديها فركبتها فانطلق يقود بي (الراحلة) حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة فهلك من هلك في وكان الذي تولى كبر الإفك عبد الله بن أبي ابن سلول فقدمنا المدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت