فإنه كان يجمعه ويستوشيه حتى دخل ذلك في أذهان بعض المسلمين فتكلموا به وجوزه آخرون منهم، وبقي الأمر كذلك قريبا من شهر حتى نزل القرآن، وسياق ذلك في الأحاديث الصحيحة. رضي الله عنه.
وتَكلم اللهُ العظيمُ بحُجَّتي"="وبَرَاءَتِي في مُحكمِ القُرآنِ
واللهُ حَفَّرَني وعَظَّمَ حُرْمَتي"="وعلى لِسَانِ نبِيِّهِ بَرَّاني
والله في القرآن قد لعن الذي''='' بعد البراءة بالقبيح رماني
واللهُ وبَّخَ منْ أراد تَنقُّصي"="إفْكًا وسَبَّحَ نفسهُ في شاني
إني لَمُحْصَنةُ الإزارِ بَرِيئَةُ"="ودليلُ حُسنِ طَهارتي إحْصاني
واللهُ أحصنَني بخاتِمِ رُسْلِهِ"="وأذلَّ أهلَ الإفْكِ والبُهتانِ
ومن تأمل قولَ الصديقة وقد نزلت براءتها، فقال لها أبواها: قومي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله. علم معرفتها، وقوة إيمانها، وتوليتها النعمة لربها، وإفراده بالحمد في ذلك المقام، وتجريدها التوحيد، وقوة جأشها، وإدلالها ببراءة ساحتها، وأنها لم تفعل ما يوجب قيامها في مقام الراغب في الصلح، الطالب له وثقتها