متضافرة في ان لهم منهاجا متميزا في استنباط الاحكام من النصوص او بالقياس او باعمال الراي واعتبار المصلحة ومع هذا اتصفوا بالملكة الفقهية القوية التي اكتسبوها من صحبتهم للرسول صلى الله عليه وسلم فقد عاشوا في عصر القران وشاهدوا اسباب نزول الايات وسمعوا احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفهموا عللها وغاياتها كما انهم كانوا مدركين لمقاصد التشريع ومزاياه وهذا كله اكسبهم قوة حاذقة بالفقه فضلا عن كونهم اهل فصاحة وبيان وبذلك لا نجدهم قد وضعوا قواعد اصولية ينتهجون نهجها في الاستنباط لعدم شعورهم بالحاجة اليها. [1]
ونضرب هنا مثالين احدهما في القياس والاخر في المقاصد.
المثال الاول: كان ابو هريرة رضي الله عنه يفتي ان من غسل جنازة يغتسل ومن حمل جنازة يعيد وضوءه فلما سمعت عائشة رضي الله عنها ذلك قالت:"او نجس موتى المسلمين وما على رجل لو حمل عودًا". [2]
المثال الثاني: قولها"ان الله لم يحرم الخمر لاسمها وانما"
(1) ينظر مناهج الاجتهاد في الاسلام د. محمد سلام مدكور ص 56، اجتهاد الرسول صلى الله عليه وسلم د. نادية شريف العمري ص 221.
(2) ينظر الاجابة للزركشي ص 220، وستاتي هذه الرواية في موضوع القياس. .