فيشترط للمجتهد ان يكون عارفا بمدارك الاحكام الشرعية واقسامها ووجوه دلالاتها على مدلولاتها والشروط المعتبرة فيها وكيفية استثمار الاحكام منها على ما هو مفصل في كتب الاصول. [1]
برز علم اصول الفقه وكتب فيه بعد عصر الصحابة والتابعين رضي الله عنهم واول من كتب فيه الامام الشافعي رحمه الله. [2]
والسؤال هنا: هل كان هذا العلم موجودا عند السيدة عائشة رضي الله عنها والصحابة المجتهدين عموما؟
والجواب: ان فكرة اتباع منهج معين في استنباط الاحكام وجدت ملازمة لوجوج الفقه لانه حيث يكون فقه يكون حتما منهاج للاستنباط. وان كان هذا المنهج لم يتميز بوضوح ويتخذ قواعد منضبطة في عهد الصحابة والتابعين الا ان فقهم وفتاويهم لم تكن بالهوى وانما كانت نتيجة منهج في نفس الفقيه وان كان لم يصرح به والمصطلحات الاصولية والموازين وان كانت لم تعرف في ايام الصحابة الا ان الاراء تكاد تكون
(1) ينظر المستصفى ج 2 ص 199، الاحكام للامدي ج 4 ص 397، روضة الناظر ج 3 ص 960، فواتح الرحموت ج 2 ص 363، ارشاد الفحول ج 2 ص 1032.
(2) في كتابه الرسالة. .