فلا عليك أن لا تعجلي به حتى تشاوري أبويك، قلت: وما هذا الأمر؟ قالت: فتلا علي" (يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها) .. إلى قوله: (فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما) ."
قالت عائشة رضي الله عنها: في أي ذلك تأمرني أن أشاور أبوي؟ بل أريد الله ورسوله والدار الآخرة، قالت: فسر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأعجبه وقال: سأعرض على صواحبك ما عرضت عليك، قالت: فلا تخبرهن بالذي اخترت، فلم يفعل كان يقول لهن كما قال لعائشة ثم يقول: قد اختارت عائشة الله ورسوله والدار الآخرة، قالت عائشة: فقد خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نر ذلك طلاقا.
وعن عائشة قالت: فقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فلمسته في المسجد، فإذا هو ساجد وقدماه منصوبتان، وهو يقول:
"اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أُحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك". [1]
وعن عائشة رضي الله عنها قالت:
(1) رواه مسلم وأصحاب السنن.