جبلن عليه منها ولهذا لم يزجر النبي صلى الله عليه و سلم عائشة عن ذلك.
-قال القرطبي: لا تدل قصة عائشة هذه على أن الغيرى لاتؤاخذ بما يصدر منها لأن الغيرة هنا جزء سبب وذلك أن عائشة اجتمع فيها حينئذ الغيرة وصغر السن والإدلال قال فإحالة الصفح عنها على الغيرة وحدها تحكم نعم الحامل لها على ما قالت الغيرة لأنها هي التي نصت عليها بقولها فغرت وأما الصفح فيحتمل أن يكون لأجل الغيرة وحدها ويحتمل أن يكون لها ولغيرها من الشباب والإدلال.
قلت: الغيرة محققة بتنصيصها والشباب محتاج إلى دليل فإنه http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/sallah.gif دخل عليها وهي
بنت تسع وذلك في أول زمن البلوغ فمن أين له أن ذلك القول وقع في أوائل دخوله عليها وهي بنت تسع وأما إدلال المحبة فليس موجبا للصفح عن حق الغير بخلاف الغيرة فإنما يقع الصفح بها لأن من يحصل لها الغيرة لا تكون في كمال عقلها