برز الاجتهاد عند الصحابة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنهم من عرف بكثرة الفتيا ومنهم المتوسط ومنهم المقل فيها. وكانت السيدة عائشة من المكثرين في الفتيا فمع انها تميزت في فقها وفتواها بالمسائل الخاصة بالنساء وما يتعلق بهن من الأحكام كانت تفتي وتجتهد في جميع المسائل الشرعية التي تأتيها.
ثم إن المجتهد المطلق هو من له قدرة الاجتهاد في كل حادثة اتفقت [1] والسيدة عائشة رضي الله عنها على هذا صاحبة اجتهاد مطلق.
ولبيان العلوم الشرعية التي برزت فيها ام المؤمنين واستحقت بها رتبة الاجتهاد هذه ستعرض هذه العلوم من خلال ما اشتراطه علماء الأصول في المجتهد. فبعد صحة
(1) ينظر فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت لمحمد بن نظام الدين الانصاري ت 1226 هـ ج 2 ص 363. .