الحديث يدلس وقد نقل الدكتور بشار عواد في حواشيه على تهذيب الكمال قول الآجري في السؤالات عن أبي داود: أبو معاوية إذا جاز حديث الأعمش كثر خطؤه، يخطئ على هشام بن عروة وعلي بن إسماعيل. [1]
وفي التهذيب عن أبي داود: قلت لأحمد: كيف حديث أبي معاوية عن هشام بن عروة؟ قال: فيها أحاديث مضطربة، يرفع منها أحاديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفي التقريب: ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في غيره
إلى هنا ينتهي هذا الوجه إلى أبي معاوية الضرير وقد رأينا أن محمدًا بن حميد الرازي قد ضعفه الحفاظ وكذلك خلاد بن خالد الموصوف بأنه صدوق وأما بقية الرجال إلى أبي معاوية فكلهم ثقات كبار غير أننا ينبغي أن نلاحظ شيئًا مهمًا قبل أن نتابع دراسة الرواة عن طريق علي بن مسهر ذلك أن جميع من رووا هذا الأثر عن أبي معاوية عن هشام كلهم رووه بالعنعنة ما عدا سعيد بن منصور فقد رواه بلفظ التحديث وقد ذكرت في ترجمة سعيد أن العلماء قالوا فيه إنه إذا وجد الخطأ في كتابه لم يرجع عنه. فلتوضع هذه الملاحظة حتى ننتهي من الدراسة. وثمة ملاحظة أخرى وهي أن أبا معاوية ثبت في حديث
(1) السؤلات (3/ 147) .