فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 704

جزم الحافظ في طبقات المدلسين أن هشامًا كان مدلسًا. غير أن الطرابلسي قال عنه: إمام مشهور لم يشتهر بالتدليس وكلام الطرابلسي لا ينفي تهمة التدليس عنه.

هذا هو حديث أبي معاوية وعلي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وقد تبين لنا ما يلي:-

أولًا: أن هذا الحديث مروي بلفظ (أبي معاوية عن هشام) في جميع طرقه إلا طريق سعيد بن منصور فإنه بلفظ (حدثنا أو أخبرنا) وقد مضى في ترجمة سعيد أنه كان يرى الخطأ في كتابه ويصر عليه. فهذا أحد أوجه الطعن في هذا الحديث.

ثانيًا: إن أبا معاوية كان موصوفًا بالتدليس وإن أحاديثه عن هشام فيها اضطراب كما مر بيانه في ترجمته. وهذه علة ثانية في الحديث.

ثالثًا: هذا الحديث مروي من طرق العراقيين عن هشام بن عروة (أبو معاوية وعلي بن مسهر) ورواية هذين الكوفيين عن هشام فيها اضطراب؛ لأن أحاديث الكوفيين عن هشام فيها اضطراب كما مر بيانه. وهذه علة ثالثة في الحديث.

وبالجملة فإن هذا الحديث لم يسلم من الطعن ولا يصلح مثله أن يستشهد به على أمر خطير كهذا الأمر. وبناء عليه لا تقوم بهذا الحديث حجة. وأنا أرى أن هذا الحديث ضعيف من حيث الإسناد للعلل السابقة. وأعجب كيف ينسب لأم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت