(( سدِّدوا وقاربوا وأبشروا، فإنه لا يُدخِل أحدًا الجنةَ عملُه ) )، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: (( ولا أنا، إلا أن يتغمَّدني الله بمغفرة ورحمة ) ).
31 -وعن مسروق، قال: دخلنا على عائشة، وعندها حسان بن ثابت ينشدها شعرًا، يشبِّب بأبيات له، وقال:
حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ
وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ
فقالت له عائشة: لكنك لست كذلك، قال مسروقٌ: فقلت لها: لِمَ تأذنين له أن يدخل عليك وقد قال الله - تعالى: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} . [1] ؟ فقالت: وأيُّ عذاب أشدُّ من العمى؟ قالت له: إنه كان ينافح - أو يُهاجِي - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم.
32 -وعن عائشة، أنَّ بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قلن للنبي - صلى الله عليه وسلم: أيُّنا أسرع بك لحوقًا؟ قال: (( أطولُكن يدًا ) )، فأخذوا قصبةً يذرعونها، فكانت سودة أطولَهن يدًا، فعلمنا بعدُ أنما كانت طول يدها
(1) سورة النور آية (11) .