هو الرديء، تشبهه بأنه لحم جمل رديء، ومعلوم أن أغلب الناس ليس لهم شغف بلحوم الجمال، وهذا اللحم مع أنه لحم غير مرغوب فيه، فهو غث أيضًا، أي: لو كان لحمًا جمليًا نظيفًا، أو كان لحم قعود صغير لقبلناه على مضض، لكنه جمع ما بين أنه لحم جمل وبين أنه غث ورديء أصلًا. تقول: (زوجي لحم جمل غث، على رأس جبل وعر) ، قليل من لحم جمل على قمة عالية، ومن الذي سيصعد ويجهد نفسه ويتسلق الجبل لأجل قليل من لحم غث؟ فهي تقول: (على رأس جبل وعر، لا سهل فيرتقى ولا سمين فينتقى) ، أي: ليس جبلًا سهل المرتقى، فيمكن الصعود عليه لنأكل اللحم الذي عليه، وليت الجبل إذ هو وعر أن يكون هذا اللحم لحم ضأن مثلًا أو نحوه. وهي تريد بهذا أن تقول: إن الرجل جمع ما بين سوء الخلق وسوء المعشر، فأخلاقه سيئة جدًا لدرجة أنك إذا أردت أن ترضيه كأنك تتسلق جبلًا. وهناك بعض الناس هكذا، إذا أردت أن ترضيه تبذل جهدًا عظيمًا حتى يرض عنك، فأخلاقه وعرة كوعورة الجبل، فهي تصف زوجها بهذا.
خبر المرأة الثانية