قال الذهبي رحمه الله تعالى: كانت أم المؤمنين من أكرم أهل زمانها، ولها في السخاء أخبار.
عن تميم بن سلمة عن عروة، قال: لقد رأيت عائشة - رضي الله عنها - تقسم سبعين ألفًا، وإنها لترقع جيب درعها.
وعن محمد بن عمرو بن عطاء العامري، قال: كانت بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم - التي فيها أزواجه، وإن سودة بنت زمعة أوصت ببيتها لعائشة وإن أولياء صفية بنت حيي باعوا بيتها من معاوية بن أبي سفيان بمائة وثمانين ألف درهم، قال بن أبي سبرة: فأخبرني بعض أهل الشام أن معاوية أرسل إلى عائشة أنت أحق بالشفعة وبعث إليها بالشراء واشترى من عائشة منزلها، يقولون بمائة وثمانين ألف درهم، ويقال بمئتي ألف درهم، وشرط لها سكناها حياتها، وحمل إلى عائشة المال فما رامت من مجلسها حتى قسمته، ويقال اشتراه بن الزبير من عائشة بعث إليها، يقال خمسة أجمال بخت تحمل المال فشرط لها سكناها حياتها فما برحت حتى قسمت ذلك، فقيل لها: لو خبأت لنا منه درهما، فقالت عائشة: لو ذكرتموني لفعلت. [1]
(1) الطبقات الكبرى (8/ 165) .