المسخَّن، ودُلك به مكانُ الريح المذكور، أو لُعِقَ، كان دواءً موافِقًا لذلك، نافعًا له، مُحلِّلًا لمادته، مُذْهِبًا لها، مُقويًّا للأعضاء الباطنة، مفتِّحًا للسُّدد، والعودُ المذكور في منافعه كذلك"؛" [1]
فهنَّ - رضي الله عنهنَّ - اعتقدْنَ أن مرضَه - صلَّى الله عليه وسلَّم - هو الأوَّل الحقيقي، وهو الذي استبعدَ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أن يَبْتليه الله به، وقد نَاوَلْنَه دواءَ المرض الآخَر، وكان الدواء هو"القُسط الهندي"، وقد دَقَقْنَه وخَلْطْنَه بزيتٍ - كما في رواية الطبراني - وهو مُفيد لِمَن تناوله حتى لو لم يكنْ به مرضٌ؛ لذا فقد أمَرَ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - كلَّ مَن شارَك في إعطائه له، ومَن رَضِي به أمر أنْ يلَدَّ به! ولو كان فيه ضررٌ لَمَا أمَرَ بذلك - صلَّى الله عليه وسلَّم.
المطعن الثاني: ادِّعاء بعض الكتاب والصحفيين أنَّ العمر الحقيقي للسيدة عائشة - رضي الله عنها - حين بَنَى بها رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان 18 سنة، وليس 9 سنين، واتَّهامها بعدم رشادها ورجَاحة عَقْلِها، فكيف يكون لها زواج؟!
الجواب:
(1) زاد المعاد في هَدي خير العباد"، (4/ 81 - 82) ."