فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 704

فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخَلَ يَتَقَمَّعْنَ؛ أي: يَتَخَفَّيْنَ منه، فيُسَرِّبُهُنَّ إليّ، فيْلَعَبْنَ معي"؛ [1] "

وروى أبو داود (4932) عنها - رضي الله عنها - قالتْ:"قَدِم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة"تبوك أو خيبر"، وفي سَهْوَتها سِتْرٌ، فهبَّتْ ريحٌ فكشفتْ ناحيةَ السِّتْر عن بنات - لعائشة - لُعَبٍ، فقال: (( ما هذا يا عائشة؟ ) )قالتْ: بناتي، ورأى بينهُنَّ فَرَسًا له جَناحان مِن رِقَاع، فقال: (( ما هذا الذي أرى وسطهُنَّ؟ ) )قالتْ: فَرَس، قال: (( وما هذا الذي عليه؟ ) )قالتْ: جَناحان، قال: (( فرس له جناحان؟ ) )قالتْ: أما سمعتَ أنَّ لسليمان خَيْلًا لها أجْنِحة؟ قالتْ: فضَحِك حتى رأيتُ نواجِذَه". [2]

قال الحافظ:"قال الخَطَّابي: وإنَّما أرْخَصَ لعائشة فيها؛ أي: اللُّعَب؛ لأنها إذْ ذاك كانت غيرَ بالغٍ، قلتُ: وفي الجزم به نظرٌ لكنَّه مُحتملٌ؛ لأن عائشة كانتْ في غزوة خيبر بنت أربع عشرة سنة؛ إمَّا أكملَتْها أو جاوزَتْها أو قاربَتْها، وأمَّا في غزوة تبوك فكانتْ قد بلغتْ قَطْعًا؛ فيترجَّح رواية مَن قال في خَيْبَر"؛ انتهى.

(1) رواه البخاري (7130) ، ومسلم (2440.

(2) وصحَّحه الألباني في"آداب الزفاف"، ص 203

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت