فهرس الكتاب
الحمد لله
القول الراجح الذي تشهد له الأدلة هو:"وجوب ستر الوجه"، وعليه فإن المرأة الشابة تُمنع من كشفه أمام الرجال الأجانب سدًا لذرائع الفساد، ويتأكد ذلك عند الخوف من الفتنة.
وقد نص أهل العلم على أنّ ما حرم سدًا للذريعة يباح من أجل مصلحة راجحة.
وبناءً علي ذلك نص الفقهاء على حالات خاصة يجوز للمرأة عندها كشف وجهها أمام الرجال الأجانب عندما تدعو الحاجة إلى كشفه أمامهم، كما يجوز لهولاء أن ينظروا إليه، شريطة أن لا يتجاوز الأمر في الحالتين مقدار الحاجة، لأن ما أبيح للضرورة أو حاجة يقدر بقدرها.
ونجمل هذه الحالات فيما يلي:
أولًا: الخِطبة:
يجوز للمرأة كشف وجهها وكفيها أمام مريد خطبتها، لينظر إليهما في غير خلوة ودون مسّ، لدلالة الوجه على الدمامة أو الجمال، والكفين على نحافة البدن أو خصوبته.
وقال أبو الفرج المقدسي:"ولا خلاف بين أهل العلم في إباحة النظر إلى وجهها .. مجمع المحاسن، وموضع النظر .."
ويدل على جواز نظر الخاطب إلى مخطوبته أحاديث كثيرة منها