فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 704

الخمس والفيء، وأمر بالصلاةِ عليهم مع الصلاةِ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لنا: قولوا: اللَّهمَّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيتَ على آل إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيدٌ، وبارِك على محمد وعلى آل محمد كما بارَكتَ على آل إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيدٌ.

وآلُ محمَّدٍ هم الذين حرُمت عليهم الصَّدقة، هكذا قال الشافعيُّ وأحمد بنُ حنبل وغيرُهما من العلماء رحمهم الله؛ فإنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (إنَّ الصَّدقةَ لا تَحِلُّ لمحمَّدٍ ولا لآلِ محمَّد، وقد قال الله تعالى في كتابه: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} ، وحرَّم الله عليهم الصَّدقة؛ لأنَّها أوساخُ الناس".اهـ."

وقال أيضًا: وكذلك أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم تجبُ مَحبَّتُهم وموالاتُهم ورعايةُ حقِّهم. اهـ. [1]

وقال ابن قيم الجوزية رحمه الله في بيان أسباب قبول التأويل الفاسد:"السبب الثالث: أن يَعْزُو المتأوِّلُ تأويلَه إلى جليلِ القَدْر، نبيلِ الذِّكر، مِن العقلاء، أو مِن آل بيت النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أو مَن حصل له في الأمَّة ثناءٌ جميل ولسانُ صِدق؛ ليُحلِّيه بذلك في قلوب الجُهَّال، فإنَّه من شأن الناسِ"

(1) مجموع الفتاوى (28/ 491) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت