فالمسلم الحق مستعد بكل نفس راضية مطمئنة أن يضحي بكل غال ونفيس في سبيل ما يعتنقه من دين عظيم ومبادئ سامية، غير مبالٍ بما قد تؤدي إليه هذه التضحية من أخطار أو خسائر مادام قلبه عامرًا بهذا الدين العظيم، ونفسه مطمئنة بتعاليم ربه الكريم.
وصلت العروس المهاجرة إلى المدينة المنورة، وهناك اجتمع الحبيبان، وعمت البهجة أرجاء المدينة المنورة وأهلت الفرحة من كل مكان، فالمسلمون مبتهجون لانتصارهم في غزوة بدر الكبرى، واكتملت فرحتهم بزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة.
وبهذا الزواج المبارك صارت رضي الله عنها أمًا للمؤمنين، وهذا شرف خاص بنساء النبي صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} . [1]
ولم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم بكرًا غير عائشة رضي الله عنها.
(1) سورة الأحزاب.