وقال الإمام مسلم رحمه الله:"إنما كان تفقد من تفقد منهم سماع رواة الحديث ممن روى عنهم، إذا كان الراوي ممن عرف بالتدليس في الحديث وشهر به، فحينئذ يبحثون عن سماعه في روايته، ويتفقدون ذلك منه حتى تنزاح عنهم علة التدليس". [1]
وقال يعقوب بن سفيان:"حديث سفيان وأبي إسحاق، والأعمش، ما لم يعلم أنه مدلَّس، يقوم مقام الحجة"انتهى من"المعرفة والتاريخ" (2/ 637)
هذا هو كلام الأئمة في التدليس والمدلسين، كله يدل على التفصيل في حكم حديث المدلس، وليس رده مطلقا، بل الاعتماد على القرائن هو الأساس، ومن تلك القرائن قلة تدليس الراوي في جنب ما روى، وهي المرتبة الثانية من
(1) مقدمة صحيح مسلم" (1/ 32) "