الأئمة المتقدمون بحجة عنعنة الإمام الزهري، بل مروياته وأحاديثه مشهورة في جميع كتب السنة من غير نكير ولا تنقير عن عنعناته. وإنما رد العلماء أحاديث محصورة معدودة، تبين لهم أنه قد وقع فيها التدليس بخصوصها، ولم يردوا جميع مروياته. تجد تلك المرويات في كتب"المراسيل".
نعم نسلم أن الحافظ ابن حجر رحمه الله عد الإمام الزهري في الطبقة الثالثة (ص/45) ، وهم"مَن أكثر مِن التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع". ولكن الراجح ما ذكرناه آنفا عن أكثر العلماء. [1] أما الجواب عن هشام بن عروة واتهامه بالتخليط آخر عمره، وكون جميع من روى عنه هذا الحديث من أهل العراق وليس من أهل المدينة، فقد سبق الجواب عنها في موقعنا في الفتوى رقم:
(1) ينظر كتاب"منهج المتقدمين في التدليس" (ص/84 - 86)