وَعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِي الله عَنْهَا قَالَتِ: اسْتَاذَنْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: جِهَادُكُنَّ الْحَجُّ. أَخْرَجَهُ عبد الرزاق وَأَحْمَد وَإِسْحَقُ وَالبُخَارِيّ.
وَهَذَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْ إِمَامٍ وَإعْدَادٍ وَيُشْتَرَطُ فِيهِ اسْتِئْذَانُ الوَالِدَينِ وَالغَرِيمِ، مَا لَمْ يُعَيِّنْهُ الإمَامُ.
-وَجِهَادُ الدَّفْعِ: هُوَ جِهَادُ العَدُوُّ الغَازِي المُحْتَلّ بَلَدَ الإسْلَامِ.
قَالَ تَعَالَى: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ. [البقرة/194]
وَقَالَ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ. [التوبة/123]
فَهَذَا لَا يَحْتَاجُ إلَى إمَامِ وَلَا إعْدَادٍ وَلَا اسْتِئْذَانُ الوَالِدَينِ أوْ الغَرِيمِ، بَلْ يُدْفَعُ العَدُوّ بِكِلِّ شَيْءٍ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ، وَمِنْ كُلِّ قَادِرٍ، وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ، لَا يُعْذَرُ فِيهِ أَحَدٌ مُكَلَفٌ، وَهَذَا مَوْضِعُ إجْمَاعٍ بَيْنَ العُلَمَاءِ وَمَنْ شَذَّ مِنُهُم عَنْ هَذَا فَقَدْ خَانَ الأَمَانَةَ، وَاتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِِ المُؤْمِنِينَ.
-وَمَا مِنْ أُمَّةٍ تَتْرُكُ جِهَادَ الطَلَبِ إلَّا ابْتُلُوا بَلَاءً شَدِيدًَا.
قَالَ تَعَالَى: إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [التوبة/39]
-وَمَرَاتِبُ الجِهَادِ أَرْبَعَةٌ: