بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ. أَخْرَجَهُ مَالِك وَالطَيَالِسِيُّ وَالحُمَيْدِيُّ وأَحْمَد وَالدَارِمِيّ والبُخَارِيّ وَمسلم وَأَبوْ دَاوُد والتِرْمِذِيّ وَالنَسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَة.
عَنْ أنس - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا رَجَعْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، وَلاَ سِرْتُمْ مَسِيرًا، إِلاَّ شَرَكُوكُمْ فِيهِ، قَالُوا: وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ. أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَعَبْدُ بنُ حُمَيْد وَالبُخَارِيّ وَأَبوْ دَاوُد وَابْنُ مَاجَة.
قَالَ تَعَالَى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ. [الأنفال/2 - 3]
وَقَالَ تَعَالَى: وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. [آل عمران/139]