عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: بَدَأَ الإِسْلاَمُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ. أَخْرَجَهُ مسلم وَابْنُ مَاجَة.
طُوبَى: رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنَّ مَعْنَاهُ فَرَح وَقُرَّة عَيْن.
عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلاَ يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلاَ وَبَرٍ، إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللهُ هَذَا الدِّينَ، بِعِزِّ عَزِيزٍ، أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزًّا يُعِزُّ اللهُ بِهِ الإِسْلاَمَ، وَذُلاًّ يُذِلُّ اللهُ بِهِ الْكُفْرَ.
وَكَانَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ يَقُولُ: قَدْ عَرَفْتُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، لَقَدْ أَصَابَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمُ الْخَيْرُ، وَالشَّرَفُ، وَالْعِزُّ، وَلَقَدْ أَصَابَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ كَافِرًا، الذُّلُّ، وَالصَّغَارُ، وَالْجِزْيَةُ. أَخْرَجَهُ أَحْمَد.
الْمَدَر: الطِّين الصُّلْب، والوَبَرُ: شَعَرُ الجمال، وَالُمَرادُ؛ تَعْمِيمُ بُيُوت أَهْل البَدْوِ وَالحَضَرِ.
قَالَ تَعَالَى: مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمسلمينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا.
(مِنْ قَبْلُ) يَعْنِي: فِي الكُتُبِ المُنَزَلَةِ السَابِقَةِ، (وَفِي هَذَا) يَعْنِي: القُرْآنِ.