فَهُوَ طَرِيقُ الشَّيْطَانِ وَالنَّارِ.
قَالَ تَعَالَى: كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ. [البقرة/151]
-وَأَوَّلُ عُقَد الزَنْدَقَةِ حَلَّا أَنْ نّعْتَقِدَ أَنَّ الخّضِرَ - صلى الله عليه وسلم - نَبِيًَّا.
قَالَ تَعَالَى: فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا. [الكهف/65]
وَهَذِهِ صِفَةُ النُبُوَةِ فِي القٌرْآنِ خُصُوصَا الجَمْعُ بَيْنَ العُبُودِيَّةِ وَالرَحْمَةِ.
تَنْبِيهٌ: كُلُّ حَدِيثٍ وَقِصَّةٍ فِي (بَقَاءِ الخَضِرِ حَيَّا بَعْدَ عَصْرِ مُوسَى) لَا يَصُحُّ لا عَنِ النَبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَلا عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الصَحَابَةِ - رضي الله عنهم - وَالتَّابِعِينَ.
عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فِي قِصَّةِ مُوسَى وَالخَضِرِ عَلَيْهِمَا السَلَامِ الطَوِيلَةِ ... قَالَ الخَضِرُ: يَا مُوسَى، إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللهِ، عَلَّمَنِيهِ اللَّهُ لاَ تَعْلَمُهُ، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللهِ، عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لاَ أَعْلَمُهُ. أَخْرَجَهُ أحْمَد والحُمَيدي والبُخَارِيّ وَمسلم وَأَبوْ دَاوُد والتِرْمِذِيّ وَالنَسَائِيُّ فِي الكُبْرَى.
فَلَا شَكَّ أَنَّ الخَضِرَ - عليه السلام - مِنْ أَنْبِيَاءِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِم جَمِيعًَا.
-وَأَعْظَمُهُم نَبِيُنَا مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم -.
هُوَ أَبُو القَاسِمِ مُحَمَّد بنُ عِبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ الهَاشِمِيّ